mercredi 1 juin 2016

زاوية هموم الناس ... التمهيد

زاوية هموم الناس
 التمهيد

  يهدف التمهيد إلى التعريف بهموم الناس
 من منظور فكري يطمح أن يرتبط بالتأصيل الإسلامي
قرءانا وسنة ومأثورات
وأن يبقى لاصقا بهموم الناس داخل مجتمعنا العربي الإسلامي
قدر المستطاع
دون أن تتسع الدائرة الى كل الناس
على وجه هذا الكوكب الأرضي
الذى بلغت ساكنته أكثر من سبعة ملايير نسمة
كلها تحمل هموما ذات طابع اجتماعي واقتصادي وسياسي
وكذلك ثقافي و فكري وحضاري
بله وعلى مستوى كل الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء
مع العلم أن الأمم تخضع للسنن الكونية من أهمها  
سنة التأثر والتأثير التي لا تتوقف
وسنة التدافع المستمر إلى قيام الساعة
ولا نستطيع أن نستوعب كل هموم الناس
وهى هموم منتشرة جغرافيا
من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب
ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب
ومتراكمة تاريخيا منذ أن أهبط آدم عليه السلام
وبدأ هو وزوجه حواء
ومن بعدهما ذريتهما جيلا بعد جيل
مسيرة العبادة الخالصة للواحد القهار
وأمانة الإستخلاف والإعمار
وانقسمت البشرية فيما بعد قسمين
أتباع الهدى وأتباع الهوى
000
والهموم نوعان
هموم بسيطة تهم الناس أفرادا وجماعات
تتراكم أفقيا من بيت إلى بيت ومن قرية إلى قرية
ومن قطر إلى آخر لتعم كل بقاع الأرض  
إلا أن سمتها الأساسية أنها هموم مادية
رغم تراكمها وتشابكها وتقادمها
هموم الجوع والخوف
هموم البقاء فى تجلياته المادية والمعنوية
هموم الهواء والماء والغذاء والكساء والبناء والدواء والنماء  
هناك هموم أخرى هي أخطر من  الأولى
وهى بالضرورة لا يستوعبها العقل البسيط
ولا يتحملها إلا من أعد لها إعدادا 
لأنها تصدر عن الصراع بين الحق والباطل
وهى تحمل عنوان هموم أمة الرسالة والشهود الحضاري
هموم العزة والكرامة
هموم العمل على أن تكون كلمة الله هى العليا
ولا يجوز الخوض فى هموم الأمة
مثل ما تفعل وسائل الإعلام جملة وتفصيلا
بدعوى تبسيط هذه القضايا للناس
وهو فى الحقيقة تشويه وتشويش
كما هو حاصل للقضية المركزية قضية فلسطين
 وتجدر الإشارة أن هناك علاقة حميمية 
بين هموم الناس وهموم الأمة
لأن هموم الناس هى شبه إفرازات عن هموم الأمة
فالأمة القوية المتمكنة تعمل على إسعاد الناس
وحل مشاكلهم
وأما الأمة الضعيفة المهانة 
فإنها تنسف استقرارهم وتضخم مشاكلهم
وهنا يحضرني الحديث الشريف
" صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت 
وإذا فسدا فسدت 
الأمراء والعلماء"
 أعتقد اعتقادا يكاد يكون جازما
أن أغلب الناس تعتبر أن همومها من خصوصيتها
فهي تبقى سجينة صدرها 
لا يطلع عليها إلا عالم الغيب والشهادة
الرحمان الرحيم سبحانه وتعالى
وهذا صحيح لا غبار عليه
إنما...أين نوظف: 
" وتعاونوا على البر والتقوى" أين؟
 " من بات لا يهمه أمر المسلمين فليس منهم"و
فهمك يهمني وهمي يهمك
وليس هناك تناقض مع الحديث:
" من تمام دين المسلم تركه مالا يعنيه"
وتركي مالا يعنيني هو عدم إرغامك 
لكي تبوح لي بهمك
أو أن أتجسس عليك 
وحتى أن أتحسس أخبارك
فالتعاون هو قبل كل شئ مبني على التراضي
فالإكراه محظور شرعا 
حتى على مستوى العقيدة
"لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي" قرءان كريم
ثم هناك تنبيه لا بد منه
لا فائدة في الاكتفاء بنشر الهموم
فتشخيص الداء ضروري 
لكنه لا يكفى 
بل لا بد من إيجاد الدواء
فإذن الفائدة تكمن فى التعاون 
على إيجاد مخرج لكل هم من الهموم
يكون مقبولا 
طبعا وشرعا ووضعا 
والله المستعان
 حامد البشيرالمكي
اكتوبر 2009   

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire